الخنزف المغربي والفخار

إلى جانب السجاد المغربي، المنسوجات وغيرها من الصناعات اليدوية، يشتهر المغرب في كل أنحاء شمال إفريقيا وأوروبا بصناعة الخزف والفخار. أشهر المدن في هذا المجال هي أسفي، فاس، مكناس، وسلا قرب العاصمة الرباط. يظن العديد من المغاربة أن أفضل فخار ذا أنقى نكهة فنية يوجد في مدينة أسفي. يوجد في المغرب تعاونيات صغيرة للفخار في كل منطقة تقريبا. سواء كانت طاجينا أو جرة الماء، فإن منتجات الخزف أو الفخار أصبحت تعرف تزايدا كبيرا في الطلب والإنتاج.

تعتبر مدينتي فاس ومكناس أشهر المدن لابتياع الخزف في المغرب. يخضع الفخار في المغرب إلى العملية ذاتها في كل أنحاء العالم. يشتغل العامل في البداية في الطين على عجلة الغزل وتدوم هذه العملية بين 10 دقائق لصناعة طبق مثلا إلى 3 ساعات لصناعة جرة. يوضع الطين في الخارج حتى يجف حيث تصفف الأطباق والجور منفصلة بعضها البعض حسب نوعها. عندما تجف، يؤخذ الفخار إلى قمينة. تشتغل هذه القمائن، ولا سما في المناطق الريفية، بالخشب والأوراق. عند انتهاء عملية الطهي، تبدأ عملية التزيين والتي تختلف حسب المنطقة التي تنتج فيها الفخار.

تستعمل بعض القبائل البربرية التقليدية رسوما لتزيين الفخار يعود تاريخها إلى 200 سنة. بعد التزيين، يوضع الفخار في النار مرة أخرى حتى يستقر الطلاء المستعمل على الأواني الدوارق والأقداح. أما في القرى البربرية الشمالية للمغرب، فإن للفخار يميل إلى أشكال قروية. لا تزين الأطباق وغبرها من متوجات الفخار بألوان مثل ما هو الشأن في فاس أو مراكش.

تحكي منتجات الفخار في بعض المدن تاريخ التأثيرات التي عرفتها المنطقة. ففخار آسفي مثلا أصله من الأندلس بسبب منظره اللامع بالإضافة إلى ذلك، فإن فخار آسفي و فاس أكثر ارتباطا من أي وقت مضى. لكن فخار فاس أقرب إلى البني، الأصفر والأخضر على خلفية بيضاء.

أما مكناس فلقد اعتمدت أساليب صنع الفخار من فاس، وتشتهر بلونها الأخضر التي يتم عرضها في عدد من المؤسسات عبر البلاد.

على المسافرين الذين يبحثون على منتجات للتقديم كهدية، فتصنع بالأطباق التي يمكنكم الاخذ في حقائبكم بسهولة. سوف تجدون اللون والشكل الذي يروق لكم. إن المنتجات التقليدية اليدوية تذكار جميل لرحلتكم في المغرب.